العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
من غيره في الاستدبار ناسيا مطلقا وقد تقدم الكلام فيهما وسيأتي . وأما التشهد قائما فلعله محمول على حال الضرورة ، أو على الشك استحبابا لكن عمل به الصدوق ، قال في الذكرى حكم أبو الحسن ابن بابويه بأن ناسي التشهد أو التسليم ، ثم يذكر بعد مفارقة مصلاه ، يستقبل القبلة ويأتي بهما قائما كان أو قاعدا وقال بعض الأصحاب : تبطل الصلاة بنسيان التسليم وأما إذا أتى بالمنافي قبله ، والحكمان ضعيفان ، أما الأول فقد تقدم ما في نسيان التشهد ، وقضاؤه قائما مشكل لوجوب الجلوس فيه ، وأما الثاني فلان التسليم ليس بركن فكيف تبطل الصلاة بفعل المنافي ؟ فان قال : هذا مناف في الصلاة ، لأنا نتكلم على تقدير أن التسليم واجب ، قلنا هذا إنما يتم بمقدمة أخرى ، وهي أن الخروج لا يتحقق إلا به ، ولا يلزم من وجوبه ، انحصار الخروج الشرعي من الصلاة فيه ، وقد سبق ذلك في بابه انتهى . ولعله كان في نسخة الصدوق أو التسليم إذ فتاواه غالبا مأخوذة من الفقه كما يظهر بالتتبع . 6 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يذكر أن عليه السجدة يريد أن يقضيها وهو راكع في بعض صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها ( 1 ) . بيان : عدم ذكر سجود السهو مما يؤيد عدم الوجوب . 7 - قرب الإسناد : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع ؟ قال : إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنه قال أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة ( 2 ) . بيان : روى الشيخ بسندين ( 3 ) عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 90 ط حجر ، ص 117 ط نجف . ( 2 ) قرب الإسناد ص 91 ط حجر ، ص 118 ط نجف . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 226 ، وأخرى ص 190 ط حجر .